فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عقوبات جديدة على إيران هي الأكبر منذ 2018؛ شملت حوالي 115 شركة وكيانا وفردا لهم علاقة ببيع النفط الإيراني والتهرب من العقوبات الغربية.. وترتبط غالبية هذه الكيانات المستهدفة من العقوبات بـ"محمد حسين شمخاني" نجل "علي شمخاني" مستشار المرشد الأعلى الإيراني، والمتهم أمريكيا بتحريك أسطول الظل الإيراني وتصريف النفط الإيراني والروسي الخاضعين للعقوبات الغربية والتربح بمليارات الدولارات من وراء ذلك- بحسب الرواية الأمريكية.
اقرأ أيضا: أنباء مواجهة مرتقبة بين إيران وإسرائيل.. كيف استعدت طهران؟
لكن ما هو أسطول الظل الإيراني؟
أسطول الظل الإيراني عبارة عن شبكة معقدة من ناقلات النفط الإيرانية، ومهمتها بيع النفط الإيراني في السوق السوداء، والتهرب من العقوبات المفروضة بعدة أساليب أهمها؛ تعطيل أنظمة التتبع البحرية للسفن GBS، ورفع أعلام دول آخرى على الناقلات بغرض التمويه والتخفي، وتغيير مستندات الملكية للسفن والشحنات ونسبتها إلى دول غير خاضعة لعقوبات، وتفريغ الشحنات وإعادة شحنها في المناطق المفتوحة بعرض البحر أو المحيط بهدف التخفي..
كما تشمل أساليب التهرب من العقوبات؛ استخدام شركات وأشخاص وهمية لتغيير مصدر الشحنات، واستخدام شركات وسيطة وسماسرة لتصريف الشحنات، والتهريب بمراكب صغيرة سريعة، والتهريب عبر حدود إيران البرية مترامية الأطراف عبر دول باكستان وأفغانستان وتركيا، وفتح حسابات بنكية وتحويل الأموال منها وغلقها مباشرة حتى لا يتم تتبعها، وتحويل الأموال عبر وسطاء وسماسرة بهدف التمويه، وبيع النفط الإيراني بسعر أقل من السوق العالمي ولذا يقبل عليه كثيرون..
كما لجأت إيران إلى استخدام أسلوب المقايضة بمبادلة النفط بسلع تحتاجها البلاد كما يحدث مع الصين حيث يتم تبادل النفط الإيراني بتكنولوجيا عسكرية ووقود صواريخ باليستية وقطع غيار وأجهزة إلكترونية.
وتعتبر الصين هي أكبر مستورد للنفط الإيراني الذي يقارب 2 مليون برميل يوميا، حيث لا تعترف بكين بشرعية العقوبات الأمريكية على شركائها التجاريين؛ لكن لا تستورد النفط الإيراني مباشرة بل عن طريق شركات صينية وسيطة غالبا ما تستهدفها أمريكا بالعقوبات.
ولا تزال إيران مستمرة في بيع النفط الذي يستحوذ على النصيب الأكبر من دخلها القومي، وتحتل به المرتبة الثالثة في منظمة "أوبك" التي تضم الدول المصدرة للنفط، ولذلك فلا يتوقع من العقوبات الأمريكية منع إيران من بيع نفطها، وإنما تأتي العقوبات ضمن سياسة الضغوط القصوى التي تواصلها إدارة ترامب على الاقتصاد الإيراني في محاولة لإعادة طهران لطاولة المفاوصات مرة آخرى بشأن برنامجها النووي ودفع النظام الإيراني للتخلي عن محور المقاومة وتغيير سياساته.

بوتين يشيد بترامب ويهاجم زيلينسكي: يريد السلاح الأمريكي ويرفض واشنطن ضامنا للتسوية
سلوفاكيا تدعو للحوار مع الرئيس الروسي تفاديا لحرب عالمية
جيش الاحتلال الإسرائيلي يعلن إصابة ضباط وجنود في مواجهات مع حزب الله







